مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
360
ميراث حديث شيعه
[ متن رساله ] الحمد للَّه الّذي تجلّى لذاته بذاته ، ولخَلقه بخُلقه وصفاته ، ولكليمه بكلامه وآياته ، ولنبيّه بوحيه ورسالاته ، ولقلوب عباده بلوامع توحيده وبدائع مصنوعاته ، وجعلها متحيّرة في درك حقائق مشيّته ، والهةً في عشقها على بساط ديموميّته ، وخَلَقَ ما خلق من شيء لا من شيء ، وشدّد بعقال مشيّته حِبال إرادته ، وفتح لنا مصاريع « 1 » الدعاء بمفاتيح الرحمة والإجابة ، وجعله سماتاً « 2 » لنشر سحائب الرأفة والإنابة ، وسُلّماً يعرج به إلى محلّ السلامة ومنزل الكرامة . اللَّهُمَّ صلِّ على الذوات المنوّرة بنور الأسماء والصفات ، الّذين خصّصتَهم بالوسيلة ، وحبوتهم « 3 » بالرسالة ، وألبستهم حُلل الرعاية وخِلع الهداية ، خصُوصاً على محمّد المقصُود في البداية / 2 / والنهاية . فيقول المستمسك باسم اللَّه الجامع سليل علّامي عبد الواسع علّمه اللَّه بفيضه النافع : إنّ هذه جملة جميلة وعلقة متعلّقة على الدعاء الموسوم بالسمات المشهور بالشبّور ، برواية عثمان بن سعيد العمري المكنّى بأبي عمرو السمّان ، من أصحاب الجواد ومِن وكلاء العسكري عليهما السلام ، كاشفاً عنه بعض أستار تلك الكلمات ورموزها ، رافعاً أغشية الحجاب من دقائقها وكنوزها ، ناشراً بها اللواء إلى الرفيق الأعلى ، والارتياحِ إلى الخيام المضروبة على حواشي العقيق والحمى ، بإيراد ما يتعلّق بألفاظ الدعاء ومعانيها من الشواهد والآيات ، والإشارة إلى بعض قصص الأنبياء وما يناسب ذلك من الروايات .
--> ( 1 ) . المصراع من الباب ج مصاريع : أحد غَلَقَيه ، والغَلَق مايغلق به الباب . ( 2 ) . كذا في النسخة ، والظاهر كما ذكره الشيخ الفاضل رضا الاستادي : سماءً . ( 3 ) . في النسخة : حباهم .